عن الشافعي رضي الله عنه، أنه كان يتبرك بقبر الإمام، ويجيء إلى قبره زائرًا كل يوم، فإذا عرضت له حاجة، صلى ركعتي عند قبره، وسأل الله حاجته فتقضى.
روي أن الإمام رأى في المنام، كأنه ينبش قبر النبي عليه الصلاة والسلام، يجمع عظامه إلى صدره، فهاله ذلك وارتحل إلى ابن سيرين، فقص الرؤيا، فقال: لست صاحب هذه الرؤيا، وإنما صاحبها أبو حنيفة. - رحمه الله -، فقال: أنا هو، قال: اكشف عن ظهرك، فإذا بين كتفيه خال، فقال: أنت الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه: (يخرج في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة، بين كتفيه خال، يحيى الله تعالى دينه على يديه) .
روى محمويه، وكان يعد من الأبدال، قال: رأيت محمد بن الحسن في المنام، فقلت: ما فعل الله بك، قال: أني لم أجعل جوفك وعاء للعلم وأنا أريد أن أعذبك، قلت: فما فعل بأبي يوسف، قال: فوقي، قلت: فافعل بأبي حنيفة - رحمه الله -، قال: أعلى عليين، وفي رواية: فوق أبي يوسف.
ذكر أبو النجيب الهمداني عن أبيه، قال: رأيت في النوم، كأن ثلاثة نجوم سقطت على الأرض، فمات الإمام، ثم مسعر، ثم سفيان، فذكرت ذلك لمحمد ابن مقاتل، فقال: ما ننكر أن يكون العلماء نجوم الأرض.
جمع الله لأبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ما لم يجمع لإمام من الأصحاب، الذين هم لب الألباب. منهم: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وزفر، وحسن ابن زياد، ووكيع، وعبد الله بن المبارك، وبشر بن غياث المريسي، وعافية بن