يزيد، وداود الطائي، ويوسف بن خالد السمتي، ومالك بن معول البجلي، ونوح بن أبي مريم. وفي مثله قال الفرزدق:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع
وحق الإمام أن يقول:
أولئك أبنائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا عتيد المناقب
ذكر الإمام أبو المعالي الاسفراييني، عن نجيح بن إبراهيم، عن ابن كرامة: قال رجل: اخطأ أبو حنيفة، قال ابن كرامة: كيف تقول هذا، وعنده مثل أبي يوسف وزفر في قياسهما، ومثل يحيى بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، وحبان ومنديل في حفظهم الحديث، والقاسم بن معن في معرفته بالفقه والعربية، وداود الطائي وفضيل بن غياض في زهدهم، لم يكن يخطئ، وإن اخطأ ردوه إلى الحق.
قيل: اختلف إليه الطبقة العليا، ثم أبو يوسف، وأسد بن عمرو، والقاسم ابن معن، وزفر بن الهذيل، وأبو بكر الهذلي، والوليد بن أبان، والحسن بن زياد اللؤلؤي، ويوسف بن خالد، وداود الطائي الزاهد، ونوح بن أبي مريم الجامع، ويحيى بن زكريا، وابن المبارك، والمغيرة بن حمزة، ومحمد بن الحسن، وغيرهم.
قيل: اختلف إلى الإمام كثير من الحكام، وهم: أبو بكر، وأبو برزة، وأبو جابر، وأبو حصين، وزيد بن ثابت، وتكلم فيه ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والثوري، وشريك، ولم يضر الإمام مخالفتهم، ولا لحق منهم الشين، وجعل أمره وشأنه يزداد قوة، ويكثر أصحابه ويزيدون شوكة، فمال إليهم وجوه الناس، ووضح الحق بلا التباس.