فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1503

وكيع والدارمي وابن أبي الدنيا، وآخرون. وتفقه على الشافعي. ولد بهراة وكان أبوه، فيما يذكر، عبد البعض أهلها وتنقلت به البلاد وولي قضاء طرسوس ثم حج بالآخرة فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين. وكان ينام ثلث الليل ويصلي ثلثه ويطاعى ثلثه. قال إسحق بن راهويه: الحق يحبه الله، أبو عبيد أفقه متي وأعلم مني وهو أوسعنا علمًا وأكثرنا أدبًا، إنا نحتاج إليه وهو لا يحتاج إلينا. قال الحاكم: هو الإمام المقبول عند الكل رحمه الله تعالى.

ومنهم قحذم بن عبد الله بن قحذم، أبو حنيفة الأسواني بفتح القاف وسكون الحاء المهملة ثم المعجمة المفتوحة هو اخرمن صحب الشافعي موتًا. روى عنه كثيرًا من كتبه وكان مفتيًا، وأصله من القبط. (توفي) سنة إحدى وسبعين ومائتين.

ومنهم: موسى بن أبي الجارود، أبو الوليد المكي، راوي (كتاب الأمالي) عن الشافعي وأحد الثقات من أصحابه. كان فقيهًا جليلًا، أفتى بمكة على مذهب الشافعي. يرجع إليه عند اختلاف الرواية. روى عن يحيى بن معين والبو يطي. وروى عنه الزعفراني والربيع وأبو حاتم الرازي.

ومنهم: يوسف بن يحيى، الإمام الجليل، أبو يعقوب البويطي المصري وبويط من صعيد مصر. هو أكبر أصحاب الشافعي المصريين. كان إمامًا جليلًا عابدًا زاهدًا فقيهًا عظيمًا جبلًا من جبال العلم والدين، غالب أوقاته الذكر والتشاغل بالعلم، غالب ليله التهجد والتلاوة، سريع الدمعة. تفقه على الشافعي واختص بصحبته، وحدث عنه وعن عبد الله بن وهب وغيرهما. روى عنه الربيع المرادي، وهو رفيقه، وإبراهيم الحربي ومحمد بن إسماعيل الترمذي وأبو حاتم، وآخرون. وله (المختصر) المشهور على نظم أبواب المبسوط، واختصره من كلام الشافعي. وهو في غاية الحسن. وكان الشافعي يعتمد عليه في الفتيا واستخلفه على أصحابه بعد موته فتخرجت على يديه أئمة فتفرقوا في البلاد ونشروا علم الشافعي في الآفاق وكان يختم في كل يوم وليلة. فسعى به من، يحسده إلى ابن أبي دؤاد بالعراق فكتب إلى والي مصر أن يمتحنه فامتحنه فلم يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت