فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1503

ربنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك، انك أنت التواب الرحيم. والآيات والأخبار في شان الرئاء أشهر من أن تذكر.

وهي أربع:

الأولى؛ وهي أغلظها: أن لا يكون مراده الثواب أصلًا فهو الممقوت عند الله عز وجل.

الثانية: أن يقصد الثواب قصدًا ضعيفًا بحيث لو كان في الخلوة لا يفعله، فهذا قريب مما قبله، وشائبة قصد الثواب لا ينفي عنه الإثم والمقت.

الثالثة: أن يكون قصد الثواب والرئاء متساويين، بحيث لو خلا كل منهما عن الآخر لم يبعثه على العمل، ولما اجتمعا انبعثت الرغبة فيرجى أن يسلم رأسًا برأس لا له ولا عليه، وظواهر الأخبار تدل على انه لا يسلم.

الرابعة: ان يكون اطلاع الناس مرجحًا ومقويا لنشاطه، ولو لم يكن لكان لم يترك العبادة، ولو كان قصد الرئاء وحده لما أقدم على العمل، فالذي يظن والعلم عند الله انه لا يحبط أصل الثواب ولكن ينقص منه، أو يعاقب على مقدار قصد الرئاء ويثاب على مقدار قصد الثواب.

وفيه درجات:

الأولى؛ وهو اغلظ: الرئاء بأصل الإيمان، نعوذ بالله من ذلك. وصاحبه مخلد في النار، والمراد بالمنافقين المذكورين في القران هو هذا.

الثانية: أصول العبادات بعد الإيمان. وهذا أيضًا - عظيم عند الله ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت