فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1503

وسادستها أن لا يكبر حتى يسوي الصفوف، فليلتفت يمينًا وشمالًا فان رأى خللا أمر بالتسوية. وكان السلف يتحاذون بالمناكب ويتضامون بالكعاب، والمؤذن يؤخر الاقامة عن الآذان ليتفرغ الناس ويستعدوا؛ وفي الخبر: ليتمهل المؤذن بين الأذان والاقامة، بقدر ما يفرغ الآكل من طعامه والمعتصر من اعتصاره، لأنه نهى عن مدافعة الأخبثين، وأمر بتقديم العشاء على العشاء.

وسابعتها أن يخفف الركوع والسجود، ولا يزيد في التسبيحات على ثلاث. هذا إذا كثر الجمع. وأما إذا لم يحضر الا المتجردون للدين فلا بأس بالتسعة؛ ولا يزيد في دعاء التشهد على المأثور، ولا يخص في الدعاء نفسه بل يأتي بصيغة الجمع، وينوي بالتسليمتين القوم والملائكة، وإن كان خلفه نسوة لم يقم حتى ينصرفن، وإذا وثب يقبل بوجهه على الناس، ولا يقوم المأموم قبل انفتال الامام.

وأما باقي الآداب والشرائط فمذكورة في كتب الفقه، فليطلب منها، فانا لم نلتزم الا ذكر ما أهمله الفقهاء.

والأحاديث والآثار في فضلها كثيرة مشهورة، ومال الكل الى أن هذا اليوم عظم الله وتعالى وسبحانه به الاسلام وخصص به المسلمين، حتى حرم الأشغال بعد النداء بكل صارف عن السعي الى الجمعة؛ وفي الحديث: (من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر طبع الله على قلبه) وفي لفظ اخر: فقد نبذ الاسلام على ظهره.

ثم أنها تشارك سائر الصلوات في الشروط، وتتميز عنها بستة شروط:

(أحدها) الوقت: حتى لو وقعت التسليمة خارج وقت الظهر فاتت الجمعة، فعليه أن يتمها ظهرًا، وفي المسبوق خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت