وسلم (بيد أنهم) أي من أجل انهم. وقال: كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم، ثم كان له صديق وعنده جارية قد حبلت قال إنها تلد ولدًا في فخذه الأيسر خال أسود إلى سبعة وعشرين يومًا ويعيش أربعة وعشرين يومًا ثم يموت، فجاء الأمر كما وصف. فحرق تلك الكتب وما عاد إلى النظر في شيء منها أصلًا. وقال: كان الشافعي يخرج لسانه فيبلغ انفه.
ومنهم الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، أبو محمد الأزدي، مولاهم المصري الأعرج. كان رجلًا صالحًا فقيهًا. روى عنه الشافعي وعبد الله بن وهب وإسحق بن وهب، وغيرهم. وروى عنه أبو داود والنسائي والطحاوي، وغيرهم. (توفي) سنة ست أو سبع وخمسين ومائتين.
ومنهم الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، مولاهم الشيخ أبو محمد المؤذن. صاحب الشافعي وراوية كتبه والثقة الثبت فيما يرو يه حتى رجحوا روايته عند تعارض المزني مع علو قدر المزني علمًا ودينًا وجلالة وموافقة ما رواه للقواعد. وحدث عن الشافعي وعن عبد الله بن وهب وأيوب ابن سويد ويحيى بن حسان، وجماعة. روى عنه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأبو زرعة الرازي والطحاوي والترمذي، وجماعة غيرهم. ولد سنة أربع وسبعين ومائة. وكان الشافعي يحبه، وقال له يومًا: لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك. وكان بطيء الفهم كرر عليه الشافعي مسألة واحدة أربعين مرة فلم يفهم وقام من المجلس حياء فدعاه الشافعي في خلوة فكررها حتى فهمها. وقيل كانت فيه سلامة صدر وغفلة، إلا أنه باتفاقهم لم ينته به إلى التوقف في قبول روايته بل هو ثقة ثبت. (مات) سنة سبعين ومائتين. قال: سمعت الشافعي يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن أسترضى فلم يرض فهو لئيم وفي لفظ فهو شيطان، ومن ذكر فلم ينزجر فهو محروم. ومن تعرض لما لا يعنيه فهو الملوم. وقال. سمعته يقول: ما حلفت بالله صادقًا ولا كاذبًا جادًا ولا هازلًا. قلت: وأني ما سمعت من المولى الوالد يمينًا قط كما قاله الشافعي مع كثرة صحبتي معه في الليل والنهار. رحمه الله تعالى وحشره مع الأ برار. وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: إذا ضاقت الأشياء اتسعت وإذا اتسعت