عليه علم مقدار هذا الرجل ففيه من النكت واللطائف والدقائق ما لم يكن في غيره.
7 -وكتاب: القصائد السبع، في مدح سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وشرحه الشيخ أبو شامة،
8 -وكتاب: المفاخرة بين دمشق والقاهرة.
وغير ذلك من الكتب.
قال ابن خلكان: رأيته راكبًا إلى الجبل، وحوله اثنان أو ثلاثة يقرأون عليه في أماكن مختلفة دفعة واحدة، وهو يرد على الجميع. قال الذهبي: وفي نفسي شيء من صحة الرواية على هذا النعت، لأنه لا يتصورأن يسمع مجموع الكلمات. قال، الجزري: بل في النفس مما قاله الذهبي شيء، ألم يسمع وهو يرد على الجميع، مع أن السخاوي لا نشك في ولايته، وقد أخبرني جماعة من الشيوخ، أن بعض الجن كان يقرأ عليه. هذا ما ذكره الجزري. قال أبو شامة: وفي ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة (توفي) شيخنا علم الدين، علامة زمانه، وشيخ أوانه الشيخ السخاوي. وكانت (ولادته) سنة ثمان أو تسع وخمسين وخمسمائة.
وأما الشيخ الجعبري: فهو ابو إسحاق إبراهيم بن خليل بن أبي العباس، العلامة الأستاذ أبو محمد الربعي الحعبري السلفي - بفتحتين - نسبة الى طريقة السلف محقق حاذق ثقة. شرح الشاطبية والرائية. وألف التصانيف في انواع العلوم. و (لد) سنة اربعين وستمائة أو قبلها تقريبا، بربض قلعة جعبر، وقرأ السبعة والعشرة على مشايخ كثيرة واستوطن بلد الخليل عليه أفضل السلام. وكان فقيها مقرئًا متفننا. له التصانيف المفيدة في القراءة والمعرفة بالحديث وأسماء الرجال، وشرح الشاطبية وسماه: (كتاب كنز المعاني) ، وشرح الرائية أيضًا، وأحسن في هذين الكتابين، سيما (شرح الشاطبية) فأنه أحسنفيه كل الاحسان ولا يقدر على حل رموزه الا من برع في علوم القرآن، بل العلوم العربية والشرعية أيضًا، ولا يعرف عسر ذلك الكتاب وقدر اتقانه