فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1503

فهو عيال على الكسائي، وقال ابن مجاهد: اختار الكسائي من قراءة حمزة وقراءة غيره قراءة متوسطة، غير خارجة من آثار من تقدمه من الائمة، وكان إمام الناس في القراءة في عصره. قال أبو بكر الأنباري اجتمعت في الكسائي أمور: كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في الغريب، وأوحدهم في القرآن. قيل لأبي عمر الدوري: لم صحبتم الكسائي على الدعابة التي كانت فيه، قال: لصدق لسانه.

واختلف في تسميته بالكسائي: فالذي رويناه عنه، انه سئل عن ذلك، فقال: لأني أحرمت في كساء، وقيل: لأنه كان يتشح بكساء، ويجلس في حلقة حمزة، ويقول حمزة: اعرضوا على صاحب الكساء، وقيل انه من قرية باكسايا، والاول أصحها، والاخر اضعفها. وقد ألف كتبا كثيرة في النحو والقراءات. واختلف في تاريخ موته، والصحيح الذي أرخه غير واحد من العلماء والحفاظ: سنة تسع وثمانببن ومائة، صحبه هارون الرشيد، بقرية رنبوية من عمل الري، متوجهين إلى خراسان. و (مات) معه بالمكان المذكور محمد ابن الحسن القاضي، صاحب أبي حنيفة رحمه الله، فقال الرشيد: دفنا الفقه والنحو بالري، وقيل سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو خمس وثمانببن، وقيل سنة ثلاث وتسعين، وعاش الكسائي سبعين سنة.

أما راويه: حفص فهو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الدوري، وهو راوي أبي عمرو المذكور ايضًا. وقد تقدم ذكره هناك فلا نعيده.

واما راويه: الليث فهو ليث بن خالد، أبو الحارث البغدادي، ثقة معروف حاذق ضابط. عرض على الكسائي، وهو من جملة أصحابه، وروى الحروف عنه حمزة بن القاسم الاحول، وعن اليزيدي روى القراءة عنه - عرضًا وسماعًا - سلمة بن عاصم صاحب الفراء، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير، والفضل بن شإذان، ويعقوب بن أحمد الشرواني. (مات) سنة أربعين، ومائتين، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت