فهرس الكتاب
الشام) في ثمانين مجلدًا. (ولد) سنة تسع وتسعين وأربعمائة. تفقه في حداثته بدمشق، ثم دخل بغداد، لزم بها التفقه وسماع الدرس بالنظامية، وقرأ الخلاف والنحو، ولازم طول عمره لقراءة القرآن وصلاة الجماعة مكثرًا من النوافل والأذكار، والتسبيح أناء الليل وأطراف النهار. وكان يحاسب نفسه على ساعة تذهب في غير طاعة، يصدع بالحق ولا يخالف في الله لومة لائم، ويسطو على أعداء الله المبتدعة، ولا يبالي وإن رغم أنف الراغم. لا تأخذه رأفة في دين الله، ولا يقوم لغضبه أحد إذا خاض الباغي في صفات الله. رأى والده في المنام وقد حملت به أمه أنه يولد لك ولد يحيى الله به السنة، ولعمر الله كان كذلك. وكان يسمى شعلة نار من توقده وذكائه. أعرض عن المناصب الدينية كالخطابة والإمامة بعد أن عرضتا عليه. (توفي) الحافظ سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بدمشق.
ومنهم محمد بن إسحق، الشيخ الزاهد، صدر الدين القونوي، صاحب التصانيف في التصوف. وله:
1 -شرح الحديث الأربعين.
2 -وكتاب مفتاح الغيب.
3 -وتفسير سورة الفاتحة.
4 -وله المراسلات في المسائل الغوامض المتعلقة بالالهيات مع خواجه نصير الدين الطوسي الحكيم، وغير ذلك. توفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة.
ومنهم محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، الإمام فخر الدين الرازي، ابن خطيب الري وقد سبق شرائف مناقبه.
ومنهم عبد العزيز بن عبد السلام، سلطان العلماء، الشيخ عز الدين، وشهرته تغني عن الأطناب في مدحه. وبالجملة هو إمام عصره بلا مدافعة، القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمانه، المطلع على حقائق الشريعة وغوامضها، العارف بمقاصدها لم ير مثل نفسه ولا رأى من رآه مثله علمًا وورعًا وقيامًا في الحق وشجاعة وقوة جنان وسلاطة لسان. ولد سنة سبع أو ثمان