وأما ابن حجة: فهو تقى الدين أبو بكر بن حجة، صاحب (شرح البديعيات) ، وغير ذلك من التصانيف.
وهو علم باحث عما يحتاج إليه المنشىء من الخط، والعربية، والعلوم الشرعية، والتواريخ، وما يناسب ذلك. وموضوعه، وغايته، وغرضه ظاهر للمتدبر.
ومن المصنفات في هذا العلم، بحيث لا يغادر قليلًا ولا كثيرًا الا أحصاها. ولا يدع شيئًا من المهمات إلا كشف عنها واستقصاها:
(كتاب صبح الأعشى في صناعة الإِنشاء) ، للشيخ الإِمام العلامة جامع أشتات الفنون، أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي الشافعي. وهوكتاب نافع في بابه في الغاية. ولقد طالعت بعضًا منه وانتفعت به، لكن لم أقف على ترجمة مصنفه الا أنه مصري الدار وكاتب الإِنشاء بالديار المصرية.
(مات) في جمادي الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمائة عن خمس وستين. كذا في (تاريخ السخاوي) .
ومن الكتب النافعة ا المختصرة في صناعة الإِنشاء:
(كتاب مناظر الإِنشاء) لمحمود الشهير بخواجة جهان، إلا أنه وقع باللسان الفارسي، وصاحبه من مشاهير الدنيا، وكان ذا ثروة ومال عظيم، وكان يصل احسانه من الهند إلى علماء الروم وفضلاء العجم. ويقال: إنه كان وزيرًا في بلاد الهند.
وهو علم يحصل منه ملكة إيراد كلام للغير، مناسب للمقام من جهة معانيها الوضعية، أومن جهة تركيبه الخاص؛ وغرضه: تحصيل تلك الملكة، وفائدته: الإحتراز عن الخطًا في تطبيق كلام منقول عن الغير، على ما يقتضيه مقام