فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1503

القاسم بن حكيم قال سمعته يقول: يا ليتني مت على ما كنت عليه من الفقر ولم أدخل في القضاء، على أني بحمد الله تعالى ما تعمدت جورًا، ولا حابيت خصمًا من خصم، من سلطان ولا سوقة.

وعن محمد بن جماعة: سمعته يقول في اليوم الذي مات فيه: اللهم انك تعلم أني لم أظلم في حكم حكمت به بين عبادك متعمداَ، واجتهدت على ان يوافق كتابك وسنة نبيك عليه الصلاة والسلام، وما لم أجده، جعلت بيني وبينك الإمام أبا حنيفة، لعلمي أنه لم يكن أحد أعلم به منه. وعن بشر بن الوليد قال: قال في مرضه الذي مات فيه: اللهم إنك تعلم أني لم أطأ فرجًا حرامًا قط، وأنا أعلم وأنك تعلم أني لم آكل درهمًا حرامًا.

وذكر الإمام أبو الفرج سعيد بن رجاء الأصفهاني، عن أبي عبد الله السيد مولى، عن أبيه، قال: سمعته يقول عند موته: اللهم إن كنت تعلم انه ما تقدم إليَّ خصمان، فأحببت أن يكون القضاء لأحدهما فأغفر لي. فال أبو حفص: ورأيتم كم على مثله، أن يقول في مثل هذه الحالة بخلاف ما كان هو فيه، والله أعلم.

ومن الأئمة المجتهدين:

من قرية تسمى حرستا من أعمال دمشق، قدم أبوه العراق، فولد محمد بواسط، ونشًا بالكوفة، وقيل أنه مولى لبنى شيبان من قرية فلسطين، ثم انتقل إلى الكوفة.

وذكر الإمام العلامة النسفي، صاحب (المصفى) و (الكافي) ، أنه محمد بن الحسن بن عبد الله بن طاوس بن هرمز ملك بني شيبان، وأبو حنيفة نعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمز، أسلم على يد عمر، وقد نقل عن بعض الكتب إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت