وعلمت أن الرأس ليس فوقه شيء الا السماء، فأولته بالجبل، ثم نزلت بيدك الى جبهتك، فزجرت لك نزولك الى أرض ملساء فيها عينان مالحتان، ثم انحدرت الى سفح الجبل، فلقيت رجلًا من فخذك قريش، لأن أمير المؤمنين مسح بعد ذلك على فخذه، فعلمت أن الرجل الذي لقيته من قرابتك، قال: صدقت، وأمر له بمال، وأمر أن لا يحجب عنه. وأمثال هذه الحكايات كثيرة تعرفها من تتبع المحاضرات.
علم الاختلاج
وهو علم باحث عن كيفية دلالة اختلاج أعضاء الانسان، من الرأس الى القدم، على الأحوال التي ستقع عليه. وأحواله، ونفعه، والغرض منه ظاهرة. لكنه علم لا يعتمد عليه لضعف دلالته وغموض استدلاله. ورأيت في هذا العلم رسائل مختصرة، لكنها لا تشفي العليل ولا تسقي الغليل.
واعلم: أن أحكام النجوم غير علم النجوم، لأن الثاني يعرف بالحساب فيكون من فروع الرياضي؛ والأ ول يعرف بدلالة الطبيعة على الآثار فيكون من فروع الطبيعي.
علم الاختيارات
وهو علم باحث عن أحكام كل وقت وزمان: من الخير والشر، وأوقات يجب الاحتراز فيها عن ابتداء الأمور، وأوقات يستحب فيها مباشرة الأمور، وأوقات يكون مباشرة الأمورفيها بين بين. ثم كل وقت له نسبة خاصة ببعض الأمور بالخيرية وببعضها بالشرية، وذلك بحسب كون الشمس في البروج، والقمر في المنازل، والأ وضاع الواقعة بينهما: من المقابلة والتربيع والتسديس