وغير ذلك، حتى يمكن - بسبب ضبط هذه الأحوال - اختيار وقت لكل أمر من الأمور التي تقصدها: كالسفر والبناء وقطع الثوب، الى غير ذلك من الأمور. ونفع هذا العلم بيَّن لا يخفى على أحد 0
علم الرمل
وهو الاستدلال بأشكاله الأثنتي عشر على أحوال المسألة حين السؤال، وأكثر مسائله امور تخمينية مبنية على تجارب غيركافية، وذلك لأنهم يقولون أن البروح الأثنتي عشر، يقتضي كل منها حرفًا معينًا وشكلاَ معينًا من الأشكال المذكورة. فحين السؤال عن المطلوب يقتفي أوضاع البروج وقوى الشكل المعين من الرمال. فتلك الأشكال - بسبب مدلولاتها من البروج - تدل على أحكام مخصوصة تناسب أوضاع البروج، إلا أنها أمورتقريبية لا يقينية. والى هذا يشير قول نبينا عليه الصلاة والسلام: (كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك) ، والمراد بذلك النبي ادريس عليه السلام، وهذا العلم كان معجزة له. والمفهوم من ظاهر الحديث،
امكان الاطلاع بالرمل على بعض الأمور، لكنه ليس كذلك، اذ المعجزة لو أمكنت للبشر لم يبق فرق بين المعجزة والصنعة، ولم يتميز النبي عن غيره.
نعم يمكن للمولى ظهور خوارق للعادات، لكن الكلام ها هنا في غير الولي بطريق الصنعة، بل المراد في الحديث بقوله: فمن وافق خطه، هو التعليق بالمحال، يعني: فمن وافق خطه، فذاك هو خط ذلك النبي، لكنه لا يوافق لأنه معجزة لذلك النبي عليه السلام.
ومن التصانيف فيه:
(كتاب تجارب العرب) ؛ و (مثلثات ابن محفوف) ؛ و (كتاب الزناني) أصح طرق هذا الفن. وكتب هذا الفن أكثرمن أن تحصى يعرفها أهلها.