فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1503

علم الفال

وهو علم يتعلم بذلك ما يحدث من الحوادث الآتية، بطريق اتفاق حدوث امر من جنس الكلام، أما تسمعه من غيرك، أو تفتح مصحفًا، أو كلام من تعتقد فيه من الأنبياء أو الأولياء. وموضوع هذا العلم ظاهر من تعريفه. ومنفعته وفائدته كعلم الرمل، لكن الأصح الذي شهد الشرع بجوازه، والتجربة بصدقه، التفاؤل بالقرآن العظيم. ونقل هذا التفاؤل عن الصحابة وعن السلف الصالحين رضوان الله عليهم أجمعين. وطريق فتح الفال من المصحف كثير مشهور عند الناس، لكن الأحسن الاعتبار بالمعاني دون الألفاظ والحروف. كان النبي صلى عليه يتفاءل، ويعجبه الفال الحسن، ولا يتطير 0 ولما هاجرالى المدينة وقاربها، سمع مناديًا ينادي: يا سالم، فقال لأصحابه: سلمنا؛ فلما دخل المدينة سمع آخر يقول: يا غانم فقال صلى الله عليه وسلم: غنمنا؛ فلما نزل، أتى برطب، فقال: حلالنا البلد، وأمثال ذلك كثيرة.

وأما التطير: فقد نهى عنه صلى الله عليه وسلم وقال: (لا طيرة ولا هامة ولا صفر) .

واعلم: أن الامام العلامة القاضي أبا بكر بن العربي، صرح في (الأحكام) في سورة المائدة، بتحريم أخذ الفال من المصحف. ونقله القرافي عن الإمام الطرطوشي، وأقره وأباحه ابن بطة من الحنابلة. قال الدميري: ومقتضى مذهبنا كراهته.

وحكى الماوردي في كتاب (أدب الدين والدنيا) ، أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك، تفاءل يومًا في المصحف فخرج له قوله تعالى: (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد (، فمزق المصحف وأنشأ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت