فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1503

الفقيه: ينظر في أحوال الصلاة مقدار ما لا تكون الصلاة صلاة إذا لم يراع شرائط الفقه.

وانما الذي ينظر اليه أصحاب القلوب، نظر من يهدي العبيد الى السلطان، حيث ينظر الى درجات يكمل بها رتبة الانسانية صورة ومعنى؛ كذلك العارف: ينظر الى الصلاة مقدار ما يكون مقبولًا عند الملك الديان وسببًا للفوز من الرضوان.

ولما عرفت في الكتب الفقهية مرتبة نظر الفقيه، فلنبين ها هنا الأحوال المعتبرة في الصلاة عند العارف بالله تعالى وصفاته.

منها علم الخشوع وحضور القلب؛ قال الله تعالى: (أقم الصلاة لذكري) والغفلة ضد الذكرى؛ وقوله تعالى: (حتى تعلموا ما تقولون) وسكر الغفلة يشاركه في هذا المعنى؛ وقوله صلى الله عليه وسلم: انما الصلاة تمسكن وتواضع ويفهم منه الحصر؛ وقوله: (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله الا بعدًا) وصلاة الغافل لا تمنع منهما؛ وقوله: (كم من قائم حظه من الصلاة التعب والنصب) ؛ وقوله: (ليس للعبد من صلاته الا ما عقل) . وأيضًا: الشرع دل على أن المصلى مناج ربه، ومن المعلوم أن الغفلة تنافي المناجاة.

إذا عرفت هذا، فاعلم أن طريق دفع الغفلة، هو أن الصلاة ذكر وقراءة وركوع وسجود وقيام وقعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت