فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1503

عليه أنه وطن، قيل: من أقام ببلدة أربع سنين ينتسب إليها، وقيل: من تأهل ببلدة فهو منهم. وسمعت من أثق به يروي عن بعض الكتب، أن ثابتًا توفي، وتزوج أم الإمام أبي حنيفة رحمه الله الإمام جعفر الصادق، وكان أبو حنيفة رحمه الله صغيرًا وتربى في حجر جعفر الصادق، وأخذ علومه منه، وهذه أن ثببت فمنقبة عظيمة لأبي حنيفة.

روى هارون بن سعيد عن الشافعي رحمه الله تعالى: ما رأيت أحدًا أفقه منه، من أراد أن يتفقه فعليه به وبأصحابه، وأن الناس عيال على أبي حنيفة - رحمه الله - في الفقه. ومعنى قوله: ما رأيت، ما علمت، لأنه ولد في السنة بل في اليوم الذي مات فيه الإمام. وفي رواية الصيمري: عيال على أبي حنيفة في القياس والاستحسان. قال الواقدي: كان مالك كثيرًا ما يقول قوله وإن لا يظهره، وعن إسحاق بن محمد: كان مالك ربما اعتبر بقوله في المسائل، وعن إسماعيل بن أبي فديك قال: رأيت مالكًا قابضًا على يد الإمام وهما يمشيان، فلما بلغا المسجد قدم الإمام، فسمعته يقول: لما دخل المسجد قال بسم الله هذا موضع الأمان، فآمني من عذابك ونجني من النار. وعن الشافعي رحمه الله: من أراد أن يتبحر في المغازي، فهو عيال على محمد بن إسحق، وفي الفقه عيال أبي حنيفة - رحمه الله -، وفي النحو عيال الكسائي، وفي التفسير عيال محمد بن مقاتل، وفي الشعر عيال زهر. وعنه: من لم ينظر في كتبه لم يتبحر في الفقه. وعنه: قوله أعظم من أن يدفع بالهو ينا. وعن مالك بن أنس: وضع أبو حنيفة - رحمه الله - ستين ألف مسألة في الإسلام وعن الإمام أبو بكر بن عتيق، أنه وضع خمسمائة ألف مسألة. وذكر الخطيب الخوارزمي أنه وضع ثلاثمائة ألف مسألة، ثمانية وثلاثين آلفا في العبادة، والباقي في المعاملة، لولا هذا لبقي الناس في الضلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت