فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1503

كان ابن كثير أعلم بالعربية من مجاهد، وأنا قرأت عليها. قال ابن مجاهد: لم يزل عبد الله بن كثير هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة، حتى مات سنة عشرين ومائة.

أما راويه: قنبل، فهو: محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن سعيد بن جرحة، أبو عمر المخزومي، مولاهم المكي، الملقب بقنبل، شيخ القراء بالحجاز. (ولد) سنة خمس وتسعين ومائة. واخذ القراءة عرضا عن أحمد بن محمد بن عون النبال، وهو الذي خلفه بالقيام بها بمكة، وقرأ عن كثير من المشايخ، وقرأ عليه كثيرون. وروى القراءة عن ابن كثير بواسطة سند، لأنه يروي عن القواس، عن القسط، عن ابن كثير، واختلف في سبب تلقيبه قنبل، فقيل: اسمه، وقيل: لأنه من بيت بمكة يقال لأهله القنابلة، وقيل: لاستعماله دواء يقال له قنبيل، معروف عند الصيادلة، لداء كان به، فلما أكثر منه عرف به، وحذفت الياء تخفيفًا. وقد انتهت إليه رئاسة الاقراء بالحجاز، ورحل الناس إليه من الأقطار. قال أبو عبد الله القصاع. وكان على الشرطة بمكة، لأنه كان لا يليها الا رجل من أهل الفضل والخير والصلاح، ليكون ما يأتيه من الحدود والإحكام على صواب، فولوها قنبلا لعلمه وفضله عندهم. قال الذهبي انه كان في وسط عمره فحمدت سيرته، ثم انه طعن في السن وشاخ، وقطع الاقراء قبل موته بسبع سنين، أو بعشر سنين. (مات) سنة إحدى وتسعين ومائتين، عن ست وتسعين سنة.

وأما راويه: البزي، فهو: أحمد بن محمد عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، ويقال ان نافعًا هو أبو بزة، الإمام أبو الحسن ا البزي المكي، مقرىء مكة، ومؤذن المسجد الحرام. (ولد) سنة سبعين ومائتين. أستاذ محقق ضابط متقن. قرأ على أبيه، وعبد الله بن زياد، وعكرمة بن سليمان، ووهيب بن واضح. وقرأ عليه كثيرون، وروى القراءة عن ابن كثير بواسطة سند، لأنه يروى عن عكرمة، عن قسط، عن ابن كثير. قال الاهوازي: أبو بزة - الذي ينسب إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت