والتوبة: (انا هدنا اليك) ، والإرشاد: (أن يهدي سواء السبيل) .
ومثال النظائر: كل ما فيه من البروج فهو الكواكب الا (ولو كنتم في بروج مشيدة) ، فهى القصور الطوال الحصينة، وكل صلاة فيه عبادة ورحمة الا (وصلوات ومساجد) ، فهي الأمأكن، وكل قنوت فيه طاعة الا (كل له قانتون) ، فمعناه مقرون، وكل كنز فيه مال الا (في الكهف) ، فهو صحيفة علم، وكل مصباح فيه كوكب الا الذي في النور فالسراج، وكل نكاح فيه تزوج الا (حتى إذا بلغوا النكاح) ، فهوالحلم. وليكن هذا الأنموذج عندك والاستقصاء فيه خارج عن طوقنا.
المراد بالأدوات الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف.
اعلم أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة لاختلاف مواقعها، ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها، كما في قوله تعالى: (وانا أو اياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) ، فأستعملت على في جانب الحق، لأن صاحب الحق كانه مستعل يصرف نظره كيف يشاء، وفى جانب الضلال لأن صاحب الباطل كأنه منغمس في ظلام منخفض لايدرى أين يتوجه. وقوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء. . .) الآية، عدل في الأربعةْ الأخيرة عن اللام إلى في ايذانا إلى أنهم أكثر استحقاقا للمتصدق عليهم ممن سبقا ذكره باللام، لأن في للوعاء، فنبه بها على أنهم أحقاء بان يجعلوا مظنة لوضع الصدقات فيهم، كما يوضع الشيء في وعائه مستقرا فيه. وقال الفارسي: وإنما لم يقل وللرقاب، ليدل على أن العبد لا يملك. وعن ابن عباس، قال: الحمد لله الذي قال: (عن صلاتهم ساهون) ، ولم يقل في صلاتهم، إذ مامن أحد لا يسهو في