وأما راويه: ابن ذكوان فهو: عبد الله بن أحمد بن بشر، ويقال،: بشير بن ذكوان بن عمرو بن حسان بن داود بن حسنون بن سعد بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، أبو عمرو، وأبو محمد، القرشي الفهري الدمشقي، الإمام الاستاذ الشهير، الراوي الثقة، شيخ الاقراء بالشام، وامام جامع دمشق. أخذ القراءة عرضًا عن أيوب ابن تميم، وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة في دمشق. وأخذ أيوب عن يحيى ابن الحارث الزهادي، وهو عن ابن عامر، وقرأ على الكسائي حين قدم على الشام، وروى الحروف سماعا عن إسحاق بن المسيبي، عن نافع. روى القراءة عنه ابنه أحمد وكثيرون. قال أبو زرعة: لم يكن بالعراق، ولا بالحجاز، ولا بالشام، ولا بمصر، ولا بخراسان، أقرأ من ابن ذكوان في ذلك الزمان (ولد) يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة. و (توفي) يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال، وقيل: لسبع خلون منه، سنة اثنتين وأربعين ومائتببن، وهو الاصح.
و (خامسهم) : عاصم بن بهدلة أبي النجود. - بفتح النون وضم الجيم - وضم النون غلط، أبو بكر الاسدي، مولاهم الكوفي الحناط - بالمهملة والنون - شيخ الاقراء بالكوفة، وأحد القراء السبعة، ويقال: أبو النجود اسم أبيه، لا يعرف له اسم غير ذلك، وبهدلة اسم أمه، وقيل: اسم أبي النجود عبد الله، وهو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة القراءة بالكوفة، بعد أبي عبد الرحمن السلمي في موضعه. جمع بين الفصاحة والاتقان، والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صوتًا بالقران. قال أبو بكر بن عياش: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول. . . ما رأيت أحدًا قط كان أفصح من عاصم، إذا تكلم كاد يدخله خيلاء، وكان من التابعين. روى عن أبي رمية رفاعة بن يثربي التميمي، والحارث بن حسان البكري، وكانت لهما صحبة، أخذ القراءة عرضًا عن أبي عبد الرحمن السلمي، وعن زر بن حبيش. قال حفص: قال لي عاصم: انني أقراتك بها فهي التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي لا والتي أقراتها على أبي بكر بن عياش، فهي التي كنت أعرضها على زر بن حبيش، عن ابن مسعود. قال عبد الله بن احمد بن حنبل: