ومجيدًا، وزبورًا، وبشيرًا، ونذيرًا، وعزيزًا، وبلاغًا، وقصصًا، وسماه أربعة أسماء في آية واحدة: صحف، مكرمة، مرفوعة، مطهرة. . انتهى.
ثم أن السورة قد يكون لها اسم واحد، وهو كثير، وقد يكون لها اسمان فًاكثر، لأن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى. من ذلك الفاتحة، ولها نيف وعشرون اسمًا: فاتحة الكتاب، فاتحة القرآن، أم الكتاب، أم القرآن، القرآن العظيم، السبع المثاني، الوافية، الكنز الكافية، الأساس، النور، سورة الحمد، وسورة الشكر، سورة الحمد الأولى، وسورة الحمد القصرى، الرقية، والشفاء، الشافعية، سورة الصلاة، والصلاة، وسورة الدعاء، وسورة السؤال، وسورة تعليم المسألة، وسورة المناجاة، وسورة التفويض.
قال الحاكم في المستدرك: جمع القرآن ثلاث مرات، الأولى: بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: وكانوا يكتبون في العسب واللخاف والرقاع وقطع الأديم، والأكتاف والأضلاع والأقتاب. وكان ذلك جمع الآيات المفرقة في سورها بإشارة النبي صلى الله عليه واله وسلم القرآن في المصحف لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بوفاته، ألهم الخلفاء الراشدون ذلك وفاء بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة.
والثانية: بحضرة أبي بكر. روى البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت، قال: أرسل إليّ أبو بكر غداة مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر بقراءة القرآن، وأني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن وأني أرى أن تأمر بجمع القرآن، فقلت لعمر: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر: هذا والله خير. فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: أنك شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن، فاجمعه. فو الله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان