فهرس الكتاب
الخامس: فليدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة، وليقل: اللهم بسم الله وبالله ومن الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا قرب من البيت قال: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، اللهم صلي على محمد عبدك ورسولك، وعلى ابراهيم خليلك، وعلى جميع أنبيائك ورسلك. وليرفع يديه وليقل: اللهم اني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي وتتجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام الذي جعله مثابة للناس وأمنا وجعله مباركًا وهدى للعالمين. اللهم أني عبدك والبلد بلدك والحرم حرمك والبيت بيتك، جئت أطلب رحمتك، أسألك مسألة المضطر الخائف عقوبتك الراجي رحمتك الطالب مرضاتك.
السادس: أن يقصد الحجر الأسود بعد ذلك ويمسه بيده اليمنى ويقبله ويقول: اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته أشهد لي بالوفاء؛ فإن لم يستطع التقبيل فليقف في مقابلته وليقل ذلك. ثم لا يعرج على شيء دون الطواف - وهو طواف القدوم - الا الصلاة المكتوبة اذا حضرت الجماعة.
وآدابه ستة:
الأول: شروط الصلاة من الطهارة وستر العورة لأنه صلاة؛ الا أنه يباح فيه الكلام. وليضطبع أولًا: وهو أن يضع وسط ازاره تحت أبطه الأيمن، ويجمع طرفيه على منكبه الأيسر، فيرخي طرفًا وراء ظهره وطرفًا على صدره، ويقطع التلبية عند ابتداء الطواف، ويشتغل بالأدعية التي سنذكرها.
الثاني: بعد الاضطباع يجعل البيت عن يساره. وليقف عند الحجر الأسود، وليتنح عنه ليكون الحجر قدامه، فيمر بجميع الحجر بجميع بدنه في ابتداء طوافه، وليجعل بينه وبين البيت قدر ثلاث خطوات ليكون قريبا منه، ثم يبتدئ الطواف.