فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1503

فيه، وهذا لَما سئل الحسين بن المفضل: انك تخرج أمثال العرب والعجم من كتاب الله تعالى، فهل تجد فيه خير الأمور أوساطها، قال: نعم، في أربعة مواضع: قوله تعالى: (لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك) وقوله تعالى: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا. .) الآية، وقوله تعالى: (ولا تجعل يدك مغلولة. .) الآية، وقوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها. .) الآية. وقيل: فهل تجد في كتاب الله: ليس الخبر كالعيان، قال: في قوله تعالى: (أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) . قيل: فهل تجد: كما تدين تدان، قال: في قوله تعالى: (من يعمل سوءًا يجز به) .

قبل: فهل تجد: لا تلد الحية إلا الحية، قال: (ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا) . وأمثال هذا كثيرة، ويكفيك هذا القدر في الاعتبار.

صنف فيه ابن القيم مجلداَ سماه: (التبيان) . واعلم أن القصد بالقسم تحقيق الخبر وتوكيده، حتى جعلوا مثل: (والله يشهد أن المنافقين لكاذبون) قسما. وقيل: القسم منه تعالى ان كان لتصديق المؤمن، فهو يصدقه بمجرد الأخبار، وان كان لأجل الكافر فلا يفيد. وأجيب بأن القرآن نزل بلغة العرب، ومن عادتها القسم اذا أرادوا تأكيد أمر.

وأجاب أبو القاسم القشيري أن الله تعالى ذكر القسم لكمال الحجة وتأكيدها، وذلك ان الحكم يفصل باثنين: آما بالشهادة، وأما بالقسم، فذكر تعالى في كتابه النوعين، حتى لا يبقى لهم حجة. فقال: (شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولو العلم) وقال تعالى: (قل أي وربي أنه لحق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت