فهرس الكتاب
عن محمد بن جرير قال: مكث وكيع بعبدان أربعين ليلة، وختم القرآن بها أربعين مرة، وتصدق أربعين ألف درهم، وروى أربعة آلاف حديث.
عن أبي السائب قال: جالست وكيعًا سنين، فما رأيته يحلف بالله تعالى، وشكا إليه صاحبه سوء الحفظ، فقال استعينوا على الحفظ بترك المعاصي، فأنشأ صاحبه يقول:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأوصاني إلى ترك المعاصي
وحفظ العلم فضل من إله ... وفضل الله لا يهدي العاصي
وكان يقول: ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة، ولا سمعت حديثًا فنسيته، قيل: كيف ذلك، قال: لأني لم أسمع إلا عملت به مرة.
عن ابن معين: ما رأيت حيًا قط احفظ منه، أنه في زمانه في الحفظ كالأ وزاعي في زمانه. وعن أحمد بن حنبل: ما رأيت قط مثله في العلم والحفظ والإسناد والأ بواب، مع خشوع وورع. وذكر الإمام الديلمي، عن مليح بن وكيع: أن أباه لما نزل به الموت، أخرج إلى يديه، وقال: يا بني، ترى يدي، ما ضربت (بهما) شيئًا قط.
وعن داود بن يحيى بن يمان فال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: من الإبدال، فقال: الذين لا يضربون بأيديهم شيئًا، وإن وكيعًا منهم.
وذكر الإِمام الحلبي، عن إبراهيم الجوني، قال: حج وكيع فأخذه البطن، وكان ينزل في كل منزل مرارًا، فما زال به البطن حتى مات، ودفن في الجبل آخر القبور، سنة ثمان أو تسع وتسعين ومائة.
سمع الإِمام وأبو يوسف والثوري. روى عنه ابن حنبل، وابن معين، وعلي ابن المدايني، وإسحق بن راهويه، وعامة الكوفيين. وأخذ الفقه عن الإمام.