فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1503

عن محمد بن جرير قال: مكث وكيع بعبدان أربعين ليلة، وختم القرآن بها أربعين مرة، وتصدق أربعين ألف درهم، وروى أربعة آلاف حديث.

عن أبي السائب قال: جالست وكيعًا سنين، فما رأيته يحلف بالله تعالى، وشكا إليه صاحبه سوء الحفظ، فقال استعينوا على الحفظ بترك المعاصي، فأنشأ صاحبه يقول:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأوصاني إلى ترك المعاصي

وحفظ العلم فضل من إله ... وفضل الله لا يهدي العاصي

وكان يقول: ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة، ولا سمعت حديثًا فنسيته، قيل: كيف ذلك، قال: لأني لم أسمع إلا عملت به مرة.

عن ابن معين: ما رأيت حيًا قط احفظ منه، أنه في زمانه في الحفظ كالأ وزاعي في زمانه. وعن أحمد بن حنبل: ما رأيت قط مثله في العلم والحفظ والإسناد والأ بواب، مع خشوع وورع. وذكر الإمام الديلمي، عن مليح بن وكيع: أن أباه لما نزل به الموت، أخرج إلى يديه، وقال: يا بني، ترى يدي، ما ضربت (بهما) شيئًا قط.

وعن داود بن يحيى بن يمان فال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: من الإبدال، فقال: الذين لا يضربون بأيديهم شيئًا، وإن وكيعًا منهم.

وذكر الإِمام الحلبي، عن إبراهيم الجوني، قال: حج وكيع فأخذه البطن، وكان ينزل في كل منزل مرارًا، فما زال به البطن حتى مات، ودفن في الجبل آخر القبور، سنة ثمان أو تسع وتسعين ومائة.

ومن الأئمة الحنفية:

سمع الإِمام وأبو يوسف والثوري. روى عنه ابن حنبل، وابن معين، وعلي ابن المدايني، وإسحق بن راهويه، وعامة الكوفيين. وأخذ الفقه عن الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت