فهرس الكتاب
والمحاجة والمجادلة والمناظرة والمغالبة والإِنتصار والانتقام وهلم جرًا من أمور متقاربة المعنى.
2 -وله أيضًا كتاب عرس الموحدين.
3 -وكتاب غور الأمور.
4 -وكتاب المناهي.
5 -وكتاب شرح الصلاة.
ومنهم: محمد بن نصر المروزي، الإمام الجليل، أبو عبد الله، أحد أعلام الأمة وعقلائها وعبادها. (ولد) سنة اثنتين ومائتين ببغداد، ونشأ بنيسابور وسكن سمرقند، وكان أبوه مروزيا. تفقه على أصحاب الشافعي وسمع جماعة، وسمع عنه طائفة. قال الحاكم: هو الفقيه العابد العالم إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. استوطن نيسابور، ثم خرج إلى سمرقند فأقام بها وأفتى. قال أبن الأخرم: ما رأيت أحسن صلاة منه، وكان الذباب يقع على أذنه فيسيل الدم ولا يذبه عن نفسه، ولقد كنا نتعجب من خشوعه في الصلاة، كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة منصوبة. وكان من أحسن الناس وجهًا كأنما فقيء في وجهه حب الرمان، وعلى خديه كالورد ولحيته بيضاء. (توفي) بسمرقند سنة أربع وتسعين ومائتين.
ومنهم: الجنيد بن محمد بن الجنيد، أبو القاسم النهاوندي الأصل، البغدادي القواريري الحرار سيد الطائفة، ومقدم الجماعة وإمام أهل الخرقة وشيخ طريقة التصوف وعلم الأولياء في زمانه وبهلوان العارفين. تفقه على أبي ثور، وكان يفتى بحلقته وله من العمر عشرون سنة. واختص بصحبة السري السقطي والحارث بن أسد المحاسبي وأبي حمزة البغدادي. قال جعفر الخلدي: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير الجنيد، إذا رأيت علمه رجحته على حاله، وإذا رأيت حاله رجحته على علمه. قال الجنيد ذات يوم ما اخرج الله إلى الأرض علمًا وكان ورده كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة. وكان عشرين سنة لا يأكل إلا من الأسبوع إلى الأسبوع ويصلي كل ليلة أربعمائة ركعة. وقال: ما نزعت ثوبي للفراش منذ أربعين سنة.