وهو علم المنطق، الباحث عن أحوال الأدلة السمعية، أو حدود الأحكام الشرعية، وهذا من فروع علم الأصول، لأن علم الأصول باحث عن أحوال الأدلة السمعية، من حيث استنباط الأحكام الشرعية منها. والأدلة أما سمعية، وهي الكتاب والسنة والإجماع، أو عقلية، وهي القياس.
ثم البحث عن الأدلة السمعية بطرق سمعية، وعن العقلية بطرق عقلية باحثة عن الأدلة السمعية، وهو طرق القياس، فالطرق العقلية ليست الإ القواعد المنطقية، فهي من فروعه لا محالة. ولهذا جعلها ابن الحاجب من مبادئ علم الأصول. إلا أن الذي يكون مبادئ لعلم الأصول، ليس جميع قواعد المنطق من جهة المادة، بل قواعد لها اختصاص بالمباحث السمعية. نعم لا تفاوت بين السمعية والعقلية من جهة الصورة، كما لا يخفى على من مارس في ذلك العلم.
وهو علم باحث عن أحوال المتخاصمين، ليكون ترتيب البحث بينهما على وجه الصواب، حتى يظهر الحق بينهما. وهذا العلم من أنواع العلوم العقلية أيضًا. وقد مر تفصيله، لكن لا مانع فيه من أن يكون فرعًا لعلم الأصول.
وهو إثبات أي وضع كان، وهدم أي وضع. وهو أيضًا من أنواع العلوم العقلية، لكنه من فروع علم الأصول أيضًا.