فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1503

العلم الإلهي

وهو علم يبحث فيه عن الموجودات من حيث هي موجودات.

وموضوعه: الموجود من حيث هو؛

وغايته: تحصيل الاعتقادات الحقة، والتصورات المطابقة لتحصيل السعادة الأبدية، والسيادة السرمدية. وهذا العلم هو المقصد الأقصى، والمطلب الأعلى، لكن لمن وقف على حقائقه، واستقام في الاطلاع على دقائقه، لأن من حظي بها فقد فاز فوزًا عظيمًا، ونال ملكًا كريمًا، ومن زلَّت فيه قدمه أو طغى به قلمه، فقد ضلَّ ضلالًا بعيدًا، وخسر خسرانًا مبينًا، إذ الباطل يشاكل الحق في مأخذه، والوهم يعارض العقل في دلائله، جل جناب الحق عن أن يكون شريعة لكل وارد، ويطلع على سرائر قدسه إلا واحد بعد واحد. وقلما يوجد انسان يصفو عقله من كدر الأوهام، ويخلص فهمه عن مهاوي الايهام. وقد سلف في مقسمة الكتاب ما يتعلق بهذا الباب.

وقد عرفت فيما سبق من المقدمات أن طريق الكسب: أما طريق النظر، أو طريق التصفية، وقد نبهناك على أنا نذكر طريق التصفية في الطرف الثاني من الرسالة. ولنذكر هاهنا طريق النظر فقط، إلا أن من النظر رتبة تتاخم طريق التصفية، و يقرب حدها من حدها، وهو (طريق الذوق) و يسمونه (بالحكمة الذوقية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت