فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1503

الأوثان ولا بعدها. والجواب: أن آمنًا في البيت معناه صدقنا، ومحمدأ مفعول امنًا أي ومن قبل صدقنا محمدًا وقد كان قومنا يصلون للأوثان قبل، وقبل مقطوعة عن الإضافة بنيت على الفتح وهي لغة، واللغة العالية بناؤها على الضم وقيل أراد النكرة، أي قبلا ثم حذف التنوين مضطرًا. وقال آخر:

فرعون لي وهامان الأولى زعموا ... أني بخلت بما يعطيه قارونا

"فر"فعل أمر من وفر له العطية ومنه عطاء موفور وعونة امرأة رخمها فقال عون. والمعنى: أعط عونة لي. وأما وها فدعاء، من وها يهى إذا ضعف و مان جمع مانة البطن: وهي أسفل السرة. يقول ضعف مان الذين زعموا أني بخلت، و قارون المفعول الثاني ليعطيه والأ ول الهاء العائدة إلى ما الموصولة، وفاعل يعطيه مضمر للعلم به كأنه يريد يعطيه الله قارون.

واعلم: أن هذا بحر لا ساحل له. ولو استقصينا هذا الباب لأدى الكتاب إلى الاسهاب. والله أعلم بالصواب.

يروى: أنه دخلت بنت خويلد الأسدي على معاوية فقالت: أن أبوي مات وترك لي مالًا، بإمالة مال. فاستقبح منها معاوية ذلك. وبلغ الخبر عليًا كرم الله وجهه، فرسم لأبي الأسود الدؤلي: باب ان وباب الاضافة و باب الامالة. ثم سمع أبو الأسود رجلًا يقرأ: أن الله بريء من المشركين ورسوله. بخفض رسوله، فصنف: باب العطف وباب النعت. ثم أن ابنته قالت له يومًا: يا أبت ما أحسن السماء، على طريق الاستفهام. فقال: أي بنية نجومها فقالت: إنما أتعجب من حسنها. فقال: قولي ما أحسن السماء. وافتحي فمك.

وقالت يومًا اخر له: يا أبت: ما أشد الحر. على لفظ الاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت