يوسف، كما يشاهد في آخر تصانيفه، وبين بعض المتأخرين: لفعل كل منهما محامل بعيدة، ولكن الأمر ظاهر للمتأمل.
مولى رجل من بني حنظلة، أوبني عبد شمس، أوبني سعد تميم. ولد سنة ثمان
عشرة ومائة، أو تسع وعشرين ومائة، وكانت أمه خوارزمية وأبوه تركيا. وسئل عن بدء أمره، قال،: كنت يومًا مع أخواني في بستان لنا، حين حملت الثمار من ألوان الفواكه، فأكلت وشربت إلى الليل، وكنت مولعًا بضرب العود والطنبور، فقصت في بعض الليل فضربت،. وطائر على شجرة فوق رأسي يصيح، والعود بيدي لا يجيبني إلى ما أريد، وإذا العود الذي بيدي ينطق كما ينطق الإنسان، ويقول: (ألم يأذن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق (، قلت: بلى والله، فتركت العود وكسرته، وصرفت من كان عندي، قال وكان هذا أول زهدي. وكذلك كانت هذه الآية سبب التوبة لفضيل بن عياض كما ذكر في موضعه. وذكر السمعاني والصيمري أن عبد الله ابن المبارك(مات) بهيت سنة ثمانين ومائة.
ذكر صاحب (حلية الأولياء) ، أنه ورد على الرشيد من عامل هيت: أنه مات هنا غريب يدعى بعبد الله بن المبارك، فاجتمع الناس على جنازته، قال الرشيد لوزيره يا فضل بن الربيع: أيذن للناس يعزوننا فيه، فتعجب الفضل، وقال الرشيد، كان ينشد:
الله يدفع بالسلطان معضلة ... عن ديننا رحمة منه ورضوانا
لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل ... وكان أضعفنا نهبًا لأقوانا
عن أشعث بن شعبة، قال: قدم علينا بالرقة ابن المبارك، فأنحفل الناس