فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1503

وهو علم يتعرف به آلات السفينة، وكيفية اجرائها في البحر، وأن مقدار هذا الثقل

بهذا المقدار من الريح كم فرسخًا يتحرك في مقدار هذه الساعات. و يتوقف على معرفة سموات البحار والبلدان والأقاليم، ومعرفة ساعات الأيام والليالي، ومعرفة مهاب الرياح وعواصفها، ورخائها وممطرها وغير ممطرها. ومن مبادئه: علم الميقات، وعلم الهندسة. ويتوقف على معرفة عجائب البحر وطبائعها وخواصها وصور الأقاليم، وغير ذلك مما يعرفه أهله. وهذا العلم يعرف بالتمرن عند المتمهرين فيه، ولذلك قلما يصنفون فيه. وهذا العلم عظيم النفع، لأن الله تعالى أمتن على عباده بالسفن. فهذا العلم مما يتم به أعظم منن الله تعالى على عباده. وفي هذا الفن كتب موجودة عند أهله. وأكثر مبادئه مستندة الى التجربة.

(وهذا أيضًا من فروع علم الملاحة، إذ لا يقدر أحد على الملاحة أو لا تتم فيه الملاحة إلا بتحسين أمر السباحة) لكنها تحصل بالمزاولة والادمان.

وهذا العلم لضبط أثقال الأحجار في البناء، وضبط أثقال الأحمال، ومعرفة مقاديرها، ومعرفة الآلات التي توزن بها الأشياء: من الميزان والقسطاس والصاع والكيل، وأمثال ذلك. وضبط هذه الأمور لا يتيسر إلا لمن له حظ في علم الهندسة كما لا يخفى.

كقدح العدل، وقدح الجور.

أما قدح العدل: فهو اناء إذا امتلأ منها قدر معين يستقر فيها الشراب، وان زيد عليها - ولو شيء يسير - ينصب الماء ويتفرغ الاناء عنه، بحيث لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت