فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1503

الشيخ أبو إسحق ودرس بها بقية حياته، فلما توفي وليها صاحب التتمة أبو سعد المتولي، ثم عزل وأعيد ابن الصباغ. توفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة. وقد كف بصره قيل وفاته بسنين.

ومنهم عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي، الإِمام الكبير، الأستاذ أبو منصور البغدادي. إمام عظيم القدر جليل المحل كثير العلم، حبر لا يساجل في الفقه وأصوله والفرائض والحساب وعلم الكلام. اشتهر اسمه وبعد صيته، وحمل عنه العلم، أكثر أهل خراسان، وكان يدرس في سبعة عشر فنًا، وله حشمة وافرة ومال جزيل أنفقه على أهل العلم والحديث حتى افتقر. فارق نيسابور بسبب فتنة وقعت بها من التركمان، وصار إلى إسفراين ومات بها. صنف في العلوم، ولو لم يكن له إلا كتاب (التكملة في الحساب) لكفاه. مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وقيل سنة سبع وعشرين، وهو تصحيف.

ومن شعره:

يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف ... ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف

أبشر بقول الله في تنزيله ... إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

قال ابن الساعي: في استعمال أبي منصور مثل هذا الإِقتباس في شعره دليل على جواز الإقتباس. ورد (على) من شدد فيه وجنح إلى تحريمه. فالصواب الجواز سيما وقد فعله كثير من الفقهاء. وما نقل من التشديد عن المالكية يناقضه ما نقله القاضي عياض عن ابن العطار: أنه سئل عن سجود السهو فأفتى بالسجود، فقال السائل: إن أصبغ لم ير علي سجودًا فقال (لا تطعه واسجد واقترب) . حتى عد القاضي عياض هذا من ملحه ونوادره إلا أن الأحسن تركه تأدبًا مع الكتاب العزيز فهو اللائق بالورع والتقوى.

ومنهم عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني، وقد مرت مناقبه.

ومنهم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك النيسابوري، الأستاذ أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت