فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1503

واعلم: أن الكلام أما منثور، أو منظوم. ولما كانت المحاضرة تقع بالمنظوم كما تقع بالمنثور دونوا الدواوين المشتملة بالقصائد والمقاطيع والأراجيز والمجاميع؛ وموضوعه، وغايته، وغرضه، ومنفعته ظاهرة مماتقدم. ولا يخفى أن أفضل الشعراء شرفًا وفضلًا، وأولاهم بالتقديم، هو حسان بن ثابت، لفضيلته بشرف صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وشرفه بمدحه صلى الله عليه وسلم. وهو حسان بن ثابت المنذر بن حرام الخزرجي، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، المنافح عنه والمناضل المؤيد بروح القدس، يكنى أبا عبد الرحمن أو أبا الوليد، وبأبي الحسام أيضًا، لمناضلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الغازي به أعراض المشركين. عاش مائة وعشرين سنة؛ ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذا أبوه وجده وأبو جده، لا يعرف في العرب أربعة من صلب واحد واتفقت مدة عمرهم غيرهم. كان شجاع اللسان جبان الجنان، لم يكن ممن يشهد الوغاء، ولا يهتز إلى اللقاء، وكان يرفع إلى الآجام مع النساء والصبيان. قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يضع لحسان منبرًا في المسجد، يقوم عليه قائمًا، يفاخرعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله تعالى يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح أو فاخرعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن ديوان العرب:

(نهاية الأرب في أشعار العرب) يشتمل على ألف قصيدة مختارة. ومنها: (الحماسة) اختيار أبي تمام الطائي. وهو حبيب بن أوس، الشاعر المشهور. كان واحد عصره في ديباجة لفظه، وفصاحة شعره، وحسن أسلوبه.

وله:

كتاب الحماسة، التي دلت على غزارة فضله واتقان معرفته.

وله مجموع آخر سماه: فحول الشعراء: جمع فيه بين طائفة كثيرة من شعراء الجاهلية والمخضرمين والإسلاميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت