فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1503

ثم بعد هذه الطبقة طبقة أخرى، مجمع أقوال الصحابة والتابعين: كسفيان ابن عيينة، ووكيع بن الجراح، وشعبة بن الحجاج، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وآدم بن أبي آياس، واسحق بن راهو يه، وروح بن عبادة، وعبد بن حميد، وسنيد، وأبي بكر بن أبي شيبة، وآخرين.

وبعد هؤلاء: ابن جرير الطبري، وكتابه من أجلِّ التفاسير وأعظمها، ثم ابن أبي حاتم، وأبن ماجة، والحاكم، وابن مردويه، وأبو الشيخ ابن حبان، وابن المنذر في آخرين. وكلها مسندة إلى الصحابة والتابعين وأتباعهم، إلا ابن جرير، فأنه تعرض لتوجيه الأقوال، وترجيح بعضها على بعض، والإعراب والاستنباط، فهو يفوقها بذلك.

ثم ألفوا تفاسير اختصروا الأسانيد، ونقلوا الأقوال بترا، فدخل من هنا الدخيل، والتبس الصحيح بالعليل. واعلم أن هؤلاء الطبقات مع تراجمهم قد مرت على وجه التفصيل.

إذا عرفت هذا، فقد ظهر لك أنه تكمل بذلك فروع علم التفسير، وقد تنيف على ثمانين ولله الحمد. هذا ما يقتضيه حسن الترتيب، حيث أدمج بعض العلوم في بعض، وإلا فلو فصل ما يمكن فصله، لزادت والله أعلم على الثلاثمائة، ولكن خير الأمور أوساطها.

وأعلم أن هاهنا بعض العلوم رأيت درجها في علم التفسير احسن وأولى، لأن لها تعلقًا بالحروف التي هي فواتح السور، لأن لها خواص لا يطلع عليها إلا متكلمها وهي هذه.

واعلم أن للحروف المذكورة في فواتح السور، بل للحروف مطلقًا خواص جليلة، ومنافع جزيله، يعرفها أهلها. وقد أورد هذا العلم الشيخ عبد الرحمن البسطامي في كتبه المؤلفة في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت