فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 1503

وفيه مطلبان:

وذلك شائع في كتاب الله تعالى والأخبار بحيث لا حاجة إلى تفصيل ذلك.

وأما حقيقته: فهي احضار معرفتين في القلب ليستثمر منهما معرفة ثالثة، وهذا أما بالتقليد أو بالفكر من عند نفسه، أما بالعلم والممارسة وهو الأكثر، أو بنور الهي في الفطرة كما كان للأنبياء عليهم السلام وذلك عزيز جدًا. وقد يسمى تفكرًا واعتبارًا وتذكرًا ونظرًا وتأملا وتدبرًا، وقد يخص اسم الاعتبار للعبور عن المعرفتين إلى معرفة ثالثة، واسم التذكر بالعثور على معرفتين فقط، وكل متفكر متذكر بدون عكس كلي.

ثم أن ثمرة الفكر العلم، يحصل منه في القلب تغير يسمى حالًا، ويلزم هذا الحال تغير في الجوارح يسمى عملًا. فالفكر هو مفتاح الخيرات كلها، ولذلك قيل: تفكر ساعة خير من عبادة سنة.

فهاهنا خمس درجات:

أولها: التذكر. وهو احضار المعرفتين في القلب، مثل: أن تعرف أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت