فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1503

فتصدق علينا؛ ووصيتنا بالعفو عمن ظلمنا، وقد ظلمنا أنفسنا، وأنت أحق بالكرم، فأعف عنا. ربنا أغفر لنا ارحمنا أنت مولانا. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وقنا برحمتك عذاب النار.

وليكثر من دعاء الخضر عليه السلام، وهو أن يقول: يا من لا يشغله شأن عن شًان، ولا يشغله سمع عن سمع، ولا تشتبه عليه الأصوات. يا من لا تغلطه المسائل، ولا تختلف عليه اللغات. يا من لا يبرمه الحاح الملحين، ولا يضجره مسألة السائلين: أذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك.

وليدع بما بدا له، وليستغفر لنفسه ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات، وليلح في الدعاء، وليعظم المسًالة، فإِن الله سبحانه لا يتعاظمه شيء.

قال مطرف بن عبد الله وهو بعرفه: اللهم لا ترد الجمع من أجلي؛ وقال بكر المزني: قال رجل: لما نظرت إلى أهل عرفات ظننت أنهم قد غفر لهم لولا أني كنت فيهم.

فإذا بلغ المزدلفة يغتسل بها لأنها من الحرم. ثم يقول: اللهم هذه مزدلفة، جمعت ألسنة مختلفة تسألك حوائج مؤتلفة، فاجعلني ممن دعاك فاستجبت له، وتوكل عليك فكفيته. ثم يبيت بها تلك الليلة. وأحياؤها سنة لمن قدر عليها.

وإذا انتصف الليل فليتأهب للرحيل. وليتزود منها سبعين حصاة ولا بأس بالزيادة عليها. اذ ربما يسقط بعضه، وليكن الحصى خفافًا تحتوي عليها أطراف البراجم. ثم يسير بعد صلاة الفجر، واذا انتهى الى المشعر الحرام - وهو اخر المزدلفة - يقف ويدعو بها بهذا الى الأسفار: اللهم بحق المشعر الحرام والبيت الحرام مع الركن والمقام، بلغ روح محمد صلى الله عليه وسلم منا التحية والسلام، وأدخلنا دار السلام يا ذا الجلال والاكرام. ثم يرمي الجمرات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت