فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1503

وسمع الحديث وهو لسان وقته وإمام عصره، تفقه على الحضرمي وبرع في الفقه. (توفي) سنة خمس وأربعمائة.

ومنهم سهل بن محمد، أبو الطيب الصعلوكي، ولد الأستاذ أبي سهل، هو الفقيه الأديب مفتي نيسابور وابن مفتيها، جمع بين رئاستي الدين والدنيا، واتفق علماء عصره على سيادته وإمامته. جمع بين العلم والعمل وتفقه على أبيه وكان يلقب شمس الإسلام. قال بعض العلماء: من أراد أن يعلم النجيب ابن النجيب فلينظر إلى سهل بن أبي سهل. وتخرج به جماعة من فقهاء نيسابور وسائر مدن خراسان وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس. يقال إنه وضع في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة. وكان أبوه يقول: سهل والد وفضائله لا تنتهي (مات) بنيسابور سنة أربع وأربعمائة.

ومنهم طاهر بن عبد الله القاضي، أبو الطيب الطبري. كان إمامًا جليلًا بحرًا غواصًا متسع الدائرة عظيم العلم جليل القدر كبير المحل. تفرد في زمانه وتوحد والزمان مشحون بأخدانه، واشتهر اسمه في الأقطار، وشاع ذكره فكان أكثر من حديث السمار وطاب ثناؤه فكان أحسن من مسك الليل وكافور النهار، وهو فوق وصف الواصف ومدحه، وقدره ربا عن بسط القائل وشرحه، وعنه اخذ العراقيون. ولد بآمل طبرستان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. ولي قضاء ربع الكرخ. والعراقيون إذا أطلقوا لفظ القاضي يعنون إياه، والخراسانيون يعنون القاضي حسين، والأشعرية في الأصول يعنون القاضي أبا بكر الباقلاني، والمعتزلة يعنون عبد الجبار الاسترابادى. (توفي) القاضي سنة خمس وأربعمائة. وله مناظرات مع أبي الحسن القدوري من الحنفية مذكورة في كتب الطبقات.

ومنهم عبد الله بن أحمد بن عبد الله، الإمام الزاهد الجليل البحر، أحد أئمة الدنيا، القفال الصغير المروزي. وهذا أكثر ذكرًا في كتب الفقه، والقفال الكبير في كتب الأصول والتفسير وغيرهما. وإذا أطلق القفال يراد الصغير. والأكبر يفيد الشاشي شإث الخراسانيين. كان إمامًا كبيرًا وبحرًا عميقًا وغواصًا على المعاني الدقيقة نقي القريحة، ثاقب الفهم عظيم المحل كبير الشأن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت