وهو علم تتعرف منه أحوال أوضاع الأبنية، وكيفية أحكامها. وطريق حسنها كبناء الحصون المحكمة، وتنضيد المنازل البهية؛ والقناطر المشيدة، وأمثالها: وأحوال كيفية شق الأنهار، وتقنية القناء، وانباط المياه، ونقلها من الأغوار الى النجود، وغير ذلك. ومنفعته عظيمة في عمارة المدن والمنازل والقلاع. وفيه كتاب لابن الهيثم، وكتاب آخر لكرجي.
وهو علم تتعرف منه أحوال المبصرات - في كميتها وكيفيتها - باعتبار قربها و بعدها عن الناظر، واختلاف أشكالها وأوضاعها، وما يتوسط بين الناظر والمبصرات، وغلظته ورقته، وعلل تلك الأمور. ومنفعته: معرفة أحوال الأبصار. وتفاوت المبصرات، والوقوف على سبب الأغاليط الحسية الواقعة فيها. و يستعان بهذا العلم على مساحة الأجرام البعيدة والمرايا المحرقة أيضًا.
ومن الكتب المختصرة فيه: (كتاب أقليدس) ؛ ومن المتوسطة: (كتاب علي بن عيسى الوزير) ؛ ومن المبسوطة: (كتاب لابن الهيثم) .