فهرس الكتاب
علاء الدين السوخي، بمدينة قيرم، مصنف (شرح المصابيح) و (التفسير اللطيف) ، كان يدرس مسألة ابتلاع الصائم ما في أسنانه من الطعام، فلما قرر أن الفاصل مقدار الحمصة عند الإمام، قال: كانت أسنان الإمام كذا، كلامًا لا يرضي، فلم يمر إلا أيامًا قلائل، حتى سقطت أسنانه المحكمة.
وذكر المرغيناني، أن المنصور دعا الإمام والثوري وشريكًا ومسعرًا، فقال الإمام: أما أنا فأحتال، والثوري يهرب، ومسعر يتجنن، وأما شريك فلا آمن عليه أن يقع فيه. وكان الجندي يذهب بهم، فقال له سفيان: أريد البراز، فتوارى بالحائط، فلا إذا سفينة مملوءة بالشوك، فقال للملاح: خلف هذا الحائط رجل يريد أن يذبحني، أراد القضاء، فستروه تحت الشوك، وأما مسعر فقال للخليفة: كيف دوابك وغلمانك، فتركوه وقالوا أنه مجنون، وفي رواية: قال: مسناة الكوفة خربت، قال: يا شيخ، ما أنت وذكر المسناة، قال: بنو أمية خربوا السور، قال: أخرجوه فإنه مختل العقل، وأما الإمام فقال: أني رجل بزاز، وأهل الكوفة لا يرضون بي، وفي رواية: أهل الكوفة قريش والأنصار والعرب، وأنا من الموالي، وأنت أن وليتني يرمونني بالآجر، فتركه الخليفة، وأما شريك فقال: غالب حالي النسيان، قال: نطعمك اللبان حتى يذهب عنك النسيان، قال: بي خفة، قال: أطعمك كل يوم فالوذج السكر بدهن اللوز، قال: لا أبالي في الحكم على قريب أو بعيد، قال: أحكم علي وعلى ولدي. فتقلد، وتقدم إليه يومًا مولى الخليفة مع خصم له، فأراد التقدم على خصمه، فز بره القاضي، فقال له المولى: إنك شيخ أحمق، قال شريك: قلت ذلك لمولاك فلم يقبل، فعزلوه. روى أنه قال شريك: اني لا أبصر نقش خاتمي، قال: يعينك على النظر انسان، قال: تغير دماغي، قا ل: كل العسل بدهن اللوز، قال: أميل إلى النساء، قال: نبسط الجوائز تشتري بها الاماء.
عن عبد الرحمن بن مالك بن معول، قال: أحضر المنصور الإمام إلى بغداد،