فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1503

جاره أو ابن له: أين الدعامة؟، قال أبوه أو أبوها: كان ذلك دعامة الشرع، أبو حنيفة، رضي الله عنه.

كان له في كل شهر ستون ختمة، ختمة بالليل وختمة بالنهار، وكان يختم في رمضان، مع يوم الفطر، اثنتين وستين ختمة، وختم في الموضع الذي فارق فيه الدنيا سبعة آلاف ختمة. وكان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه.

وكان مسعر معاديا له، ولما رأى عبادته وأحياءه الليالي، تاب وقالع: اجعلني في حل، فقال له: أما المغتاب من أولى الجهل، فهو في حل، وأما وقيعة العلماء، فشين الأ بد، إلا أن يتوب. فكانا متآخيين بعد ذلك.

ولما هرب من بني أمية، أقام بمكة والمدينة إلى ظهور الهاشمية، فحج خمسًا وخمسين حجة، والله أعلم بكمية عمرته. وكان يبضع الأمتعة، ويشتري بأرباحها حوائج المحدثين، ثم يدفع الباقي اليهم ويقول لهم: احمدوا الله تعالى، فإنه أرباح بضائعكم، يجريه الله تعالى على يدي.

وكان إذا أنفق على عياله تصدق بمثلها، وكذلك إذا اكتسى ثوبًا أو أكل طعامًا. وقال: ما ملكت يداي منذ أكثر من أربعين سنة، إلا أربعة آلاف درهم، وإذا زاد عليها أخرجتها، وإنما أبقيتها، لقول علي رضي الله عنه: أربعة آلاف وما دونها نفقة، ولولا أني أخاف أن ألتجىء إلى هؤلاء، ما تركت منها درهما واحدًا. وكان يتصدق عن والديه كل جمعة عشرين دينارًا، سوى ما يتصدق به في عامة السنة. وكان يذهب بأمه إلى مجلس عمرو بن ذر لتصلي التراويح، وكان بينهما ثلاثة أميال.

وقال: ما صليت صلاة منذ مات حماد، إلا استغفرت له ولوالدي، ولمن تعلم مني أو تعلمت منه، وقال: ما مددت رجلى نحو دار حماد، تعظيمًا له. وكان بينهما سبع سكك.

روي أن عبد الله الدباخي، كان يقع في الإمام، فاحترق داره، ولم يجد الباب، واحترق معه. قال حافظ الدين البزازي: سمعت من ثقة عالم، أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت