وهو علم يعرف منه أنواع الفضائل، وهي اعتدال ثلاث قوى هي: القوة النظرية، والغضبية، والشهوية، كل منها أوساط ببين رذيلتين.
(الحكمة) : وهي كمال القوة النظرية. وهي التوسط بين رذيلتين البلاده والجربزة،
الأولى تفريطها والثانية إفراطها.
و (الشجاعة) : وهي كمال القوة الغضبية. وهي التوسط بين رذيلتي الجبن والتهور 0 الأول تفريطها والثاني افراطها.
و (العفة) : وهي كمال القوة الشهوية. وهي التوسط ببين رذيلتي الخمود والفجور، الأول تفريطها والثاني افراطها.
وهذه الثلاث - أعني: الحكمة، والعفة، والشجاعة - لكل منها فروع، كل منها توسط بين رذيلتين. وخير الأمور أوساطها. فيذكر في علم الأخلاق تعريفات هذه الأمور. ثم طريق العلاج: بأن يفتر عن طرفي التوسط، و يعتدل في الوسط.
فموضوع هذه العلم: الملكات النفسانية، من حيث تعديلها بين الافراط والتفريط. قال الحكماء للاسكندر: أيها الملك، عليك بالاعتدال في كل