فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1503

ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده فيؤذي عياله، وكان السلف يقولون: لا ندري أيهما أعظم وزرًا: الذي يحتقر ما يقدم عليه، أو الذي يحتقر ما عنده أن يقدمه.

ومن الآداب: أن لا يقترح ولا يتحكم بشيء فربما يشق على المزور احضاره، فإِن خيره أخوه بين طعامين فليختر أيسرهما عليه، كذلك ألسنة الا اذا علم أنه يتيسر له أولًا يكره له الاقتراح.

ومن الاداب: أن يشهى المزور أخاه الزائر ويلتمس منه الاقتراح مهما كانت نفسه طيبة بفعل ما يقترح، فذلك حسن وفيه أجر وفضل جزيل. وكذا لا يقول له: هل أقدم لك طعامًا بل يقدم ان كان، فإن أكل والا فارفع.

وكانت الضيافة سنة ابراهيم الخليل، وكان يكنى: أبا الضيفان. وكان اذا أراد أن يأكل خرج ميلًا أو ميلين يلتمس من يتغذى معه، ولصدق نيته فيها دامت ضيافته في مشهده. ونقل عن قوام الموضع أنه لم يخل إلى الان ليلة عن ضيف. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الايمان، فقال: اطعام الطعام وبذل السلام.

وفيها ستة آداب:

أحدها: الدعوة. فيدعو الأتقياء دون الفساق، وقد ورد في الحديث: (أكل طعامكم الأبرار) ، في الدعاء لمن دعاه. ويقصد الفقراء ولا يخص الأغنياء؛ وفي الحديث: (شر الطعام طعام الوليمة يدعى اليه الأغنياء ويذاد عنه الفقراء) .

وينبغي أن لا يهمل أقاربه في ضيافته فإن اهمالهم ايحاش وقطع رحم. وكذا يراعي الترتيب في اصدقائه ومعارفه لأن تخصيص البعض ايحاش الباقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت