فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1503

والكتابة بعد العصر ربما أضر إلى البصر. وعند الاصفرار يعود إلى عمل اللسان. هذا تقسيم النهار.

وأما تقسيم الليل: فالأولى فيه تقسيم الشافعي؛ حيث جعل الثلث الأول للمطالعة وتربية العلم، والثاني للصلاة، والثالث للنوم. الا أن ذلك ربما لا يتيسر في لبالي الصيف الا اذا كثر النوم بالنهار، والا فليجعل المطالعة والصلاة أقل من الثلث، وليضم ما فضل متهما إلى النوم، اذ البدن اذا ضعف يفوت الكمال الكثير. اللهم الا أن يعتاد ذلك بالتدريج. وقد شاهدنا من يفعل ذلك.

والتعلم أفضل من الاشتغال بالأذكار والنوافل فحكمه حكم العالم في ترتيب الأوراد، لكن يشتغل بالاستفادة حيث يشتغل العالم بالافادة، والتعليق أو النسخ حيث يشتغل العالم بالتصنيف.

فليس له أن يستغرق الأوقات في العبادات لئلا يضيع له العيال، بل ورده في وقت الصناعة حضور السوق والاشتغال بالكسب. لكن ينبغي أن لا ينسى الله عز وجل في صناعته، فيواظب على ما أمكن جمعه مع العمل، فإذا فرغ من كفايته يعود إلى أوراده.

مثل الامام والقاضي والمتولي لأمر من أمور المسلمين، فقيامه بحاجات المسلمين على وفق الشرع وقصد الاخلاص أفضل من الأوراد المذكورة. فحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت