فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1503

وهو علم يبحث فيه عن التراكيب بين أشكال بسائط الحروف مطلقًا لا من حيث دلالتها على الألفاظ، بل من حيث حسنها في السطور. فكما أن للحروف حسنًا حال بساطتها، فكذلك لها حسن مخصوص حال تركيبها: من تناسب الشكل، والنقط، والبياضات الواقعة من الحروف والكلمات والسطور.

وموضوع هذا العلم وأغراضه وغاياته ظاهرة. ومباديها: أمور استحسانية يرجع كلها أو جلها إلى رعاية النسبة الطبيعية في الأشكال. وله استمداد من الهندسيات.

واعلم: ان تشكيل الكتابة على ضربين:

الضرب الأول: حسن التشكيل في الحروف. وهي خمسة:

(التوفية) : وير أن يوفى كل حرف من الحروف حظه من النقوش والإنحناء والإِنبطاح.

(والإنمام) : وهي أن يعطى كل حرف قسمته من الأقدار التي يجب أن يكون عليها من طول أو قصرأو دقة أو غلط.

و (الإكمال) : وهو أن يؤتى كل خط حظه من الهيئات التي ينبغي أن يكون عليها من انتصاب وانكباب واستلقاء.

و (الإشباع) : وهو أن يؤتى كل خط حظه من صدر القلم حتى يتساوى به. فلا يكون بعض أجزائه أدق، وبعضها أغلظ إلا فيما يكون وضع الخط عليه.

و (الإرسال) : وهو أن يرسل يده بالقلم بسرعة من غير احتباس يضرسه ولاتوقف يرعشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت