الضرب الثاني: حسن الوضع في الكلمات وهي ستة:
(الترصيف) : وهووصل كل حرف متصل إلى حرف.
و (التأليف) : وهو جمع كل حرف غيرمتصل إلى غيره على إفضل ما ينبغي ويحسن.
و (التسطير) : وهوإضافة الكلمة إلى الكلمة حتى تصيرمنتظمأ في السطر.
و (التنصيل) : وهو واقع المدات المستحسنة من الحروف المتصلة، ومراعاة فواصل الكلام، بأن يفصل بين رسالتين في الترسل: ببياض خفيف، أو إشارة. و بين سجعين ببياض أخف منه، أو بعلامة خاصة له. لكن ينبغي أن لا يجعل البياض أو العلامة في أول السطرأصلًا، بل يجتهد حتى يجعله في آخر السطر.
و (حسن التدبير في قطع كلمة واحدة) . إذ ينبغي أن يحترزعن كتب بعض كلمة في آخرسطر وبعضها في أول سطر يليه، كجعل الباء من كتاب في أول سطر يلي السطر الأول، بعد أن جعل الباقي في آخر السطر الأول.
و (فصل الكلمة التامة وصلتها) . مثل أن يفصل أيدك الله بأن يكتب أيدك في آخر سطر و اسم الله تعالى في أول الذي يليه. وكالفصل بين المضاف والمضاف إليه. والصفة والموصوف. وكالفصل بين اسم رجل ووصفه بابن فلان، نحو زيد بن عمرو. اللهم إلا أن يثبت له البنوة كقولك لزيد: إنه ابن جار لي. وكالفصل بين كل اسمين جعلا. اسمأ واحدًا نحو: بعلبك، وحضرموت، وتأبط شرا، وذي يزن، واحد عشر.
وباب الخط وحسن تدبيره متسع لا يسع استيفاؤه. وإن أردت التغصيل فعليك (بكتاب ابن جني) وكتاب (صبح الأعشى) سيما أحوال مد الحرف في الكلمة في السطر، فإنه يحسن في الثلاثيات، وقد يحسن فيما فوقها، وقد يقبح ولا يحسن في الثنائيات البتة.