شاهد منه). وعن سعد بن أبي وقاص، قال: نزلت فيَّ أربع آيات: (يسألونك عن الأنفال) ، (ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا) وآية تحريم الخمر وآية الميراث. عن رفاعة القرظي، قال: نزلت (ولقد وصلنا لهم القول) في عشرة أنا أحدهم. عن أبي جمعة جنيد بن سبع، وقيل حبيب بن سباع، قال: فينا نزلت: (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) ، وكنا تسعة نفر رجال وامرأتين.
صنف فيه أبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وابن الضريس، وآخرون. وقد صح فيه أحاديث باعتبار الجملة، وفي بعض السور على التعيين، ووضع في فضائل السور أحاديث كثيرة.
وصنف فيه جلال الدين السيوطي كتابًا سماه: (خمايل الزهر في فضائل السور) ، حرر فيه ما ليس بموضوع. والحديث الجامع في فضل القرآن ما أخرجه الترمذي والدارمي وغيرهما من طريق الحارث (بن عبد الله) الأعور، عن علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ستكون فتن، قلت: فما المخرج منها يا رسول الله، قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، والصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الترداد، ولا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم) .