ابن مسرح الرسبتي، أبو شعيب السوسبي الرقي، مقرئ ضابط محرر ثقة. أخذ القراءة عرضًا وسماعاَ عن أبي محمد اليزيدي، وهو من أجل أصحابه، وقرأ هو على أبي عمرو. روى القراءة عنه جماعة. (مات) أول سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب السبعبن.
و (رابعهم) : عبد الله بن عامر، بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبد الله بن عمران اليحصبي - بضم الصاد وكسرها - نسبة إلى يحصب بن دهمان بن عامر بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر، وهو هود عليه السلام، وقيل: يحصب بن مالك بن أصبح بن أبرهة بن الصباح، وفي يحصب الكسر والضم، فإذا ثبت الكسر فيه جاز الفتح في النسبة، فعلى هذا يجوز في اليحصبي الحركات الثلاث. وقد اختلف في كنيته كثيرًا، والاشهرأنه أبو عمران. إمام اهل الشام في القراءة، والذي انتهت إليه مشيخة الاقراء بها، أخذ القراءة عرضًا عن أبي الدرداء، وعن المغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان ابن عفان، وقيل: عرض على عثمان نفسه، قال الجزري: ورد في اسناده أقوال: (أصحها) أنه قرأ على المغيرة، (الثاني) أنه قرأ على أبي الدرداء وهو غير بعيد، (الثالث) أنه قرا على فضالة بن عبيد وهو جيد، (الرابع) أنه سمع قراءة عثمان وهو محتمل، (الخامس) أنه قرأ عليه بعض القرآن ويمكن، (السادس) انه قرا على وائلة بن الاسقع ولا يمتنع، (السابع) أنه قرأ على عثمان جميع القرآن وهو بعيد ولا يثبت، (الثامن) أنه قرأ على معاو ية ولا يصح، (التاسع) أنه قرأ على معاذ وهو واه. وأما قوله من قال: لا يدري على من قرأ، فساقط جدا، وأقل من أن ينتدب للرد عليه. وأما قراءته على أبي الدرداء، فقد أثبته الحافظ أبو عمرو الداني، واستبعده أبو عبد الله الحافظ، وناهيك باثبات الداني. وأما طعن ابن جرير في ابن عامر، فقد عد من سقطات ابن جرير، حتى نقل السخاوي عن الشاطبي، أنه قال: وإياك وطعن الطبري على ابن عامر، وأيضا لا يلتفت إلى طعن ابن مجاهد وأبي طاهر بن أبي هاشم في ذلك، وكيف يسوغ أن يجمع الناس من الصدر الاول إلى آخر وقت انتشار العلماء في الأقطار - سيما علماء الشام - على قراءة لا أصل لها، مع شدة مؤاخذتهم في اليسير، وعلى