الخامس: حروف الفواصل أما متماثلة، نحو: (والطور وكتاب مسطور. .) الآيات، أو متقاربة، نحو: (الرحمن الرحيم مالك يوم الدين) .
السادس: كثر في الفواصل التضمين، وهو أن يكون ما بعد الفاصلة متعلقًا
بها، نحو: (وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل) ، والإبطاء، وهو تكرر الفاصلة بلفظها، كقوله تعالى في سورة الإسراء: (هل كنت إلا بشرًا رسولًا) .
واعلم أن التضمين والإبطاء وان كانا عيبين في النظم، لكنهما ليسا بعيبين في النثر، يدل على ذلك وروده في القرآن.
صنف فيه ابن أبي الأصبغ كتابًا سماه: (الخواطر السوانح في أسرار الفواتح) .
واعلم أن فواتح السور لا تخرج عن عشرة أنواع:
أحدها: الثناء عليه تعالى، وهو أما إثبات الصفات الكمالية كالتحميد في خمس سور، وتبارك في سورتين، أو التنزيه من صفات النقص، وهو التسبيح في سبع سور.
وثانيها: حروف التهجي في سبع وعشرين سورة، وقد تفرر أنها من المتشابهات.
الثالث: النداء في عشر سور: خمس بنداء الرسول، وخمس بنداء الأمة.
الرابع: الجمل الخبرية في ثلاث وعشرين سورة.
الخامس: القسم في خمس عشرة سورة.
السادس: الشروط في سبع سور.