فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1503

نحو: (ليس كمثله شيء (، لأنه لو قيل: ليس مثله، لكان أظهر للسامع، وضرب لنظم الكلام، نحو: (أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيمًا (، تقديره انزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجًا.

والمتشابه من جهة المعنى: أوصاف الله تعالى، وأوصاف القيامة. والمتشابه من جهتهما خمسة أضرب: الأول من جهة الكمية، كالعموم والخصوص، نحو: (اقتلوا المشركين (، والثاني: من جهة الكيفية، كالوجوب والندب، نحو: (فانكحوا ما طاب لكم (، والثالث: من جهة الزمان، كالناسخ والمنسوخ، نحو: (اتقوا الله حق تقاته (، الرابع: من جهة المكان، والأمور التي نزلت فيها، نحو: (وليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها (، و (إنما النسيء زيادة في الكفر (، فإن من لا يعرف عادتهم في الجاهلية، يتعذر عليه تفسير هذه الآية، الخامس: من جهة الشروط التي يصح بها الفعل ويفسد، كشرط الصلاة والنكاح.

قال: وهذه الجملة إذا تصورت علم أن ما ذكره المفسرون في تفسير المتشابه لا يخرج من هذه التقاسيم. ثم جميع المتشابه على ثلاثة أضرب: ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه، كوقت الساعة، وخروج الدابة، ونحو ذلك، وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته، كالألفاظ الغريبة، والأحكام المغلقة، وضرب متردد بين الأمرين يختص بمعرفته بعض الراسخين في العلم، ويخفى على من دونهم، وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم لأبن عباس: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وبقية مباحث المتشابه في علم التفسير.

وهو قسمان، الأول: ما أشكل معناه ظاهرًا واتضح بالتقديم والتأخير، نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت