فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1503

قوله تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه (، والأصل: هواه الهه، لأن من اتخذ الهه هواه غير مذموم، فقدم المفعول الثاني للعناية به، وقوله: (غرابيب سود (، الأصل: سود غرابيب، لأن الغربيب الشديد السواد، وقوله: (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه (والأصل: لولا أن رأى برهان ربه لهم بها.

والثاني: ما ليس كذلك. وقد ألف فيه العلامة شمس الدين بن الصائغ: (كتاب المقدمة في سر الألفاظ المقدمة) ، والحكمة فيه الاهتمام، كما قال سيبويه في كتابه: كأنهم يقدمون الذي بيانه أهم وهم ببيانه أعني، وهذه الحكمة إجمالية.

و أما تفاصيل أسباب التقديم والتأخير وأسراره في الكتاب العزيز عشرة أنواع:

الأول: التبرك، نحو تقديم اسم الله في الأمور ذوات النسك.

الثاني: التعظيم، كقوله تعالى: (ومن يطع الله والرسول (.

الثالث: التشريف، نحو: (إن المسلمين والمسلمات (، و (الحر بالحر والعبد بالعبد (، و (يخرج الحي من الميت. . . (الآية، (والخيل والبغال والحمير لتركبوها (، و (على سمعهم وعلى أبصارهم، وأمثال ذلك.

الرابع: المناسبة، أما لسياق الكلام، نحو: (ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون (، فإن الجمال عند الرواح اكثر لأنها فيه بطان، وفي السراح خماص، وأما اللفظ كقوله: الأول والآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت