فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1503

قال السيوطي: هذه الأحاديث في باب الخواص مما وقفت عليه، ولم تصل إلى حد الوضع، وبعضها موقوفات عن الصحابة والتابعين. وأما ما لم يرد به أثر، فقد ذكر الناس من ذلك كثيرأ جدأ، والله اعلم بصحته.

ومن لطيفه ما حكاه ابن الجوزي، عن ابن ناصر، عن أشياخه، عن ميمونة بنت شاقول البغدادية، قالت: آذانا جار لنا، فصليت ركعتين، وقرأت اية من فاتحة كل سورة، حتى ختمت القرآن، وقلت: اللهم اكفنا أمره، ثم نمت، وفتحت عيني، وإذا به وقت السحرقد نزل فزلت قدمه، فسقط فمات.

فائدة:

قال ابن التين: الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله هو الطب الروحاني، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله تعالى، فلما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني. ويشير إلى هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: لو أن رجلًا موقنًا قرأ بها على جبل لزال.

أجاز القرطبي الرقية بكلام الله وأسمائه، قال: فإن كان مأثورًا استحب. قال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يرقى بكتاب الله، وبما يعرف من ذكر الله.

قال الحسن البصري ومجاهد وأبو قلابة والأوزاعي: لا بأس بكتب القرآن في اناء، ثم غسله وسقيه المريض. وكرهه النخعي. قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما: لوكتب قرآن على حلوى وطعام، فلا بأس بأًكله. انتهى.

ونقل الزركشي عن بعضهم أنه لا يجوز ابتلاع ورقة فيها آية، لكن أفتى ابن عبد السلام بالمنع من الشرب أيضًا، لأنه تلاقيه نجاسة الباطن. قال السيوطي: وفيه نظر.

وهذا العلم قد يقع من فروع علم القراءة أيضًا، وقد فصلناه هناك، فلا نعيده، إذ التكرار مما يعاب عند أولى الألباب، والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت