فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1503

إلا أن في قول الحريري نوع تكلف، وهو زيادة همزة (مرء) وحذفها في القلب. وأما في النثر: فأما في مفرد نحو: (سلس) . أو مركب: كما في قوله تعالى: (وربك فكبر) ، وقوله تعالى: (كل في فلك) .

والحرف المشدد في هذا الباب في حكم المخفف، لأن المعتبر هو الحروف المكتوبة. ومنه: (سر فلا كبابك الفرس) ، وهو قول عماد الكاتب؛ وقول القاضي الفاضل في جوابه: (دام علاء العماد) ، وقد مر تفصيله.

ومنه: (كمالك تحت كلامك) .

ومنه: (عقرب تحت برقع) .

ومنه: (كبر رجاء أجر ربك) .

ومنه: (لا بقاء للإقبال) .

وله نظائر كثيرة وأمثال غير قليلة.

وهو وإن كان من أنواع البديع، لكن لما كان البحث هناك على وجه كلي في مطلق الكلام، وهاهنا على وجه جزئي في كلام منقول عن الفضلاء والبلغاء،

أفردوه في التدو ين، وجعلوه فرعًا على البديع أو على المحاضرات. وهو علم باحث عن اللفظين اللذين بينهما تشابه في اللفظ فقط، أو فيه وفي الخط، مع تغايرهما في المعنى، وإلا فلا تجنيس أصلًا. ووجوه التشابه وأقسامه مذكورة في موضعها، وليس هذا المقام موضع الاستقصاء فيه، والحرف المشدد في هذا الباب في حكم المخفف. قيل: التجنيس على نوعين: جناس شكلي، وجناس شكلي.

قال أبو الفتح البستي صاحب (التجنيس الأنيس البديع التأسيس) : من أصاح فاسده أرغم حاسده، ومن أطاع غضبه أضاع أدبه، عادات السادات سادات العادات. وهو أبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب الشاعر المشهور، صاحب الطريقة الأنيقة في التجنيس الأنيس البديع التأسيس؛ فمن ألفاظه البديعة: من سعادة جدك وقوفك عند حدك، الرشوة رشاء الحاجات، أجهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت